الاثنين، 11 يوليو 2016
من بوح الخواطر
الأربعاء، 4 مايو 2016
بطاقة دعوة،قصة قصيرة
بطاقة دعوة
قصة قصيرة
أطلقت ساقيها للريح جريا قبل أن يدق ناقوس الفرح معلنا عن يوم زفافها الأسطوري، جمعت البطاقات المزخرفة على عجل، تكتب بخط منمق أسماء أولئك المدعوين؛ راودتها ابتسامة عميقة و هي تهم بكتابة اسم مميز على ظهر البطاقة، لطالما كان قريبا لروحها، و يعني لها الكثير؛ إنها "بشرى" صديقة العمر... تعبث في مخيلتها بسحرها و جمال روحها المتنامي، خبأت بطاقتها خصيصا لكي تسلمها لها بنفسها؛ فهي دون المدعوات أنثى مختلفة، صديقة ليست كالصديقات! ثمينة كالمسك مازالت تفوح منها رائحة ذلك الزمن الجميل...
بملامح فاتنة كانت قد أطلت تلك الليلة الحسناء؛ تسكرها نشوة الفرح، تفيض كؤوسها بالسعادة، إنها حتما لا تتذكر كم أيد صافحت من أفواج المهنئين، و كم عبرت أمام سحنات وجهها ـ الممتلئ بمساحيق التجميل ـ وجوه شتى، لكن وجهها وحده من كان مفقودا، عقدت ملامحها الدهشة و انقبض قلبها مكسورا فأمر غياب صديقتها "بشرى" بات محيرا!، لملمت شتات فكرها فيها لأجل غير مسمى؛ فالفرح لايزال قائما، إنها عروس الحفل ترنو إليها الأبصار شاخصة في إعجاب شديد حيث أطلت تخطو خطواتها المرسومة بصوت الكعب العالي...
مضى من العمر الجديد على العروس "منى" شهر لايزال يقطر بألوان السعادة شهدا، كان رأسها قد هدأ أخيرا و استراح من هم تلك التحضيرات المرهقة التي تسبق الزفاف و تؤرق مضجع كل مقبلة عليه، و أثناء زيارتها لبيت أهلها اتكأت منى على فراشها الوثير؛ تتأمل زوايا غرفتها التي أوجعها الغياب!، في صالة المنزل وثبت بتثاقل تفتش عن كتاب مسل من رفوف المكتبة؛ تملأ به بعض الفراغ الذي أحاط بها، و قبل أن تتناوش الكتاب سقطت بطاقة دعوة منسية هناك، كانت قد دُفنت في بطنه منذ شهر!؛ انتفضت كالملدوغة و هي تقرأ الاسم الذي كانت تحمله تلك البطاقة! تبا لك أيها النسيان ما أبشعك!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتبة: زكية الشبيبي / سلطنة عمان
Umlamar83@gmail.com
الخميس، 29 أكتوبر 2015
"لاتسرف لتؤذي من حولك"قصة قصيرة للأطفال
أدب الطفل😍
تجربتي في كتابة القصة القصيرة للأطفال...
رأيكم يهمني!!!
@@@@@@@
ابتسمت مها بلهفة شديدة وهي تشاهد دمية البطريق الراقصة على احدى رفوف المحل،أشارت لأبيها بالحاح شديد أن يشتري لها اللعبة،بدت علامات الضجر على وجهه وهو يتسائل
وأين سنضعها يابنتي!!!لقد ازدحمت غرفتك _
بالألعاب!!!!
وحتى لايعلو صوت بكائها المكان ،اضطر أن يلبي طلبها بشراء اللعبة..
في غرفتها المحشورة بالألعاب،،كانت مها تلعب بالبطريق في سعادة وحماس كبيرين، الألعاب من حولها كانت ترقبها من بعيد وعلامات الغيرة والغضب تعلو وجوههن البائسة،
_لعبة الباربي ساخرة:لاتفرح كثيرا أيها البطريق،إنما هي بعض اللحظات من اهتمام مها بك ثم ستملك ولن تلتفت اليك مجددا.
_الدبدوب هو الآخر:تبدو الآن بشكل جيد ايها البطريق ولكنك عما قريب ستسوء حالتك ويصبح شكلك مقرفا مثل بقية هذه الألعاب المهملة ..
دهش البطريق وهو يتأمل منظر الألعاب من حوله،البطة التي تعمل بالبطارية قطع رأسها،والقطار بلا عجلات،وقطع التركيب الملونة تناثرت في زوايا الغرفة وابتلعت الألعاب تحتها...
لم تتحمل الألعاب كل هذا العبء والإهمال الشديد من الطفلة مها..تبادلت بينها نظرات الحزن والإستياء حتى قررت أن تفجر صرخة مدوية تملأ المكان...صرخت الألعاب بقوة ..نهضت مها من مكانها فزعة وانطلقت إلى غرفة والديها باكية...وبعد أن ألقيا نظرة فاحصة على المكان...بدت الدمى مبعثرة وقد تكسرت بسبب تزاحم الألعاب وتكدسها فوق بعضها البعض،
هدئي من روعك يامها،،،يبدو أن ألعابك غاضبة منك كثيرا..
مها وهي مطرقة حزينة:
-وما الذنب الذي فعلته يا أبي؟!!!
-إنه الإسراف يابنتي..لقد أسرفتي في شراء الألعاب حتى امتلأت بها الغرفة ولم تعودي قادرة على الإنتباه لها جيدا والعناية بها..ليس لديك وقت تمضينه مع ألعابك لكثرتها وطمعك في شراء المزيد..
_الأم معاتبة:
-الاسراف يابنتي أن لا نقدر قيمة الأشياء التي نشتريها ولانلقي لها بالا،انظري حولك انها ألعاب جديدة لكنها غير صالحة للعب،هناك اطفال كثيرون لايملكون المال لامتلاك هذي الالعاب ويصنعون الالعاب من العصي والورق..ورغم ذلك يستمتعون باللعب معها وقضاء اجمل الاوقات...
اطرقت مها رأسها خجلة وانطلقت تحتضن دمية الباربي المكسورة متمتة:
-اعتذر منكن يا ألعابي،سأتوقف عن شراء المزيد ولن اكون مسرفة لأن الله لايحب المسرفين...







